المكتبة المقروءة : غير مصنف : فتح رب البرية بتلخيص الحموية
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : غير مصنف : فتح رب البرية بتلخيص الحموية
الباب الأول
 

فيما يجب على العبد في دينه

الواجب على العبد في دينه هو اتباع ما قاله الله تعالى، وقاله رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم، والخلفاء الراشدون المهديون من بعده من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان.

وذلك أن الله بعث محمداً صلّى الله عليه وسلّم، بالبينات والهدى، وأوجب على جميع الناس أن يؤمنوا به، ويتّبعوه ظاهراً وباطناً، فقال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)} [الأعراف الاية158] .

وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" (2) .

والخلفاء الراشدون هم: الذين خلفوا النبي صلّى الله عليه وسلّم في العلم النافع، والعمل الصالح، وأحق الناس بهذا الوصف هم الصحابة - رضي الله عنهم -، فإن الله اختارهم لصحبة نبيه صلّى الله عليه وسلّم، وإقامة دينه، ولم يكن الله - تعالى - ليختار - وهو العليم الحكيم - لصحبة نبيه إلا من هم أكمل الناس إيماناً، وأرجحهم عقولاً، وأقومهم عملاً، وأمضاهم عزماً، وأهداهم طريقاً، فكانوا أحق الناس أن يُتَّبَعُوا بعد نبيهم صلّى الله عليه وسلّم، ومن بعدهم أئمة الدين، الذين عُرفوا بالهدى والصلاح.

 

تاريخ التحديث : Aug 8, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com