الأشهر الحرم هي أربعة: رجب وذو القعدة وذو الحجة
والمحرم؛ فشهر مفرد، وهو رجب،
والبقية متتالية، وهي:
ذو القعدة وذو الحجة ومحرم.
والظاهر أنها سميت حرماً؛ لأن الله حرم فيها القتال بين الناس؛
فلهذا قيل لها حرم؛
جمع حرام.
كما قال الله جل وعلا: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ
اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات
وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ،
وقال تعالى:
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ
فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ،
فدل ذلك على أنه محرم فيها القتال، وذلك من رحمة الله
لعباده؛
حتى يسافروا فيها،
وحتى يحجوا ويعتمروا.
واختلف العلماء:
هل حرمة القتال فيها باقية،
أو نسخت؟ على قولين:
الجمهور:
على أنها نسخت،
وأن تحريم القتال فيها نُسخ.
وقول آخر: أنها باقية ولم تُنسخ،
وأن التحريم فيها باقٍ ولا يزال، وهذا القول أظهر من جهة الدليل.
نشرت في مجلة (التوعية الإسلامية) العدد التاسع عام 1401هـ.