خرجت من عدتها بعد أن تناولت علاجا لإنزال الدورة الشهرية فهل عليه شيء ؟
مدة الملف
حجم الملف :
817 KB
عدد الزيارات 64

السؤال:

هذا المستمعة هـ. ن. من مكة المكرمة تقول: إنها امرأة تبلغ من العمر الثانية والعشرين طلقها زوجها في طهر، ولبست أربعة أشهر، ولم تأتها الدورة الشهرية، وذلك بسبب نقص في الهرمونات الخاصة بالدورة والله أعلم تقول: ذهبت لطبيبة نساء وأخذت علاجًا وفعلاً أتتها الدورة بعد ذلك ثلاث مرات سؤالها تقول يا فضيلة
الشيخ: هل أنقضت عدتي والحال ما ذكرت علماً بأني لم آخذ الدواء إلا بعد التأكد بأنه لا يوجد حمل، وأحيطكم علماً بأنه قبل الطلاق كنت آخذ مثل هذا الدواء أرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، إذا وجبت العدة على المطلقة؛ وهي من ذوات الحيض، فإن عدتها ثلاثة حيض كاملة، لا يمكن أن تخرج من العدة إلا بهذه الحيض، ولو طالت المدة، وعلى هذا لو أن شخصاً طلق امرأته، وهي ترضع في طهر لم يجامعها فيه، وبقيت، ولم يأتها الحيض إلا بعد أن فطم الصبي، فإنها تبقى في عدتها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾. وبناء على ذلك نقول لهذه السائلة: لو أنها أبقت الأمر على ما كان عليه، فلعل زوجها يراجعها؛ لأنه له الرجعة ما دامت في العدة، لكان هذا أولى بها، ولكن ما دامت تعجلت، وهي لم تقصد إسقاط حق الزوج، وإنما تقصد الخلاص من العدة، لعل الله أن يرزقها زوجاً جديداً، فإن ما قامت به من تناول هذه الحبوب التي أدت إلى نزول الحيض، لا بأس بها، ولا حرج عليها في ذلك.