حكم رسم غير ذوات الأرواح وحكم تعليقها في البيت؟
مدة الملف
حجم الملف :
1450 KB
عدد الزيارات 95

السؤال:

 بارك الله فيكم، المستمعة من العراق رمزت لاسمها بكاف باء من الجمهورية العراقية بغداد، تقول فضيلة
الشيخ: هل يجوز الرسم بالريشة في مناظر طبيعية؛ مثل الجبال والأنهار والأشجار، وهل يمكن تعليق صور النباتات أو المناظر الطبيعية في البيت أو الاحتفاظ
؟ بها أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: نعم، يجوز للإنسان أن يرسم صور الشجر والبحار والأنهار والشمس والقمر والنجوم والجبال وغيرها مما خلق الله عز وجل، ويجوز أن يحرص على دقة تصويرها حتى تكون كأنها منظر طبيعي، لكن بشرط ألا يكون فيها صور من ذوات الأرواح؛ كالإنسان والبهائم، وذلك؛ لأن تصوير الإنسان والبهائم محرم بل من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين، وأخبر أن من صور صورة فإنه يعلو له بها نفسه يعذب بها في جهنم، وقال صلى الله عليه وسلم:
«أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون الذين يظاهرون بخلق الله». وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه يقال لهم تحدياً وتعجيزاً: «أحيوا ما خلقتم». فلا يجوز للإنسان أن يصور ما فيه روح من بشر أو غيره، سواء صورها مستقلة أو صورها داخل هذه المناظر التي ذكرها السائل وهي من كبائر الذنوب؛ يعني التصوير لذوات الأرواح من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب عليه اللعنة، ومن فعل من ذلك شيئاً فعليه أن يتوب إلى الله، وأن يمزق أو يحرق ما صوره حتى لا يبوء بإثمه، وأما ما ليس فيه روح فلا بأس به؛ لأن الأحاديث تومئ إلى هذا، فإن فيها أنه مكلف أن ينفخ فيه الروح وليس بنافخ، وهذا إشارة وإيماء إلى أن المحرم ما كان فيه روح، وإذا جاز أن يصور ما ليس فيه روح من الأشجار والبحار والأنهار والشمس والقمر والجبال والبيوت وما أشبهها، جاز أن يعلقها على بيته، وينظر إليها، ويهديها إلى غيره، لكن ينبغي أن لا يسرف في هذا فيصرف أموالاً كثيرة في شراء مثل هذه المناظر وتعليقها على الجدران أو إهدائها إلى غيره؛ فإن الإسراف حرام لقول الله تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾.

شكراً لكم يا فضيلة الشيخ على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين على أسئلتهم، إخوتنا الأكارم انتهت حلقة هذا الأسبوع من برنامج نور على الدرب، إلى الملتقى بإذنه.